جلال الدين السيوطي
241
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
الثالث : أن تكون عاملة إما رفعا نحو : قائم الزيدان عند من أجازه ، أو نصبا نحو : أمر بمعروف صدقة ، أو جرا نحو : غلام امرأة جاءني ، و « خمس صلوات كتبهن الله » « 1 » ، ومثلك لا يبخل ، وغيرك لا يجود . الرابع : أن تكون دعاء نحو : سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ [ الصافات : 130 ] وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ [ المطففين : 1 ] . الخامس : أن تكون جوابا نحو : درهم في جواب ما عندك ؟ أي : درهم عندي ، فيقدر الخبر متأخرا ، ولا يجوز تقديره متقدما ؛ لأن الجواب يسلك به سبيل السؤال ، والمقدم في السؤال هو المبتدأ . السادس : أن تكون واجبة التصدير كالاستفهام نحو : من عندك ؟ والشرط نحو : من يقم أقم معه . السابع : أن تكون مصغرة نحو : رجيل جاءني ؛ لأنه في معنى رجل صغير . الثامن : أن تكون مثلا ؛ إذ الأمثال لا تغير نحو : ليس عبد بأخ لك . التاسع : أن يعطف على سائغ الابتداء نحو : زيد ورجل قائمان ، قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ [ البقرة : 263 ] . العاشر : أن يعطف عليه ذلك نحو : طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ ، أي : أمثل من غيرهما . الحادي عشر إلى السابع عشر : أن يقصد به عموم نحو : كل يموت ، أو تعجب نحو : عجب لزيد ، أو إبهام نحو : ما أحسن زيدا ، أو خرق للعادة نحو : شجرة سجدت وبقرة تكلمت ، أو تنويع نحو : « 324 » - فيوم علينا ويوم لنا * ويوم نساء ويوم نسرّ
--> ( 324 ) - البيت من المتقارب ، وهو للنمر بن تولب في ديوانه ص 347 ، وتخليص الشواهد ص 193 ، وحماسة البحتري ص 123 ، والكتاب 1 / 86 ، والمقاصد النحوية 1 / 565 ، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب 2 / 749 ، انظر المعجم المفصل 1 / 293 . ( 1 ) أخرجه النسائي ، كتاب الصلاة ، باب المحافظة على الصلوات الخمس ( 461 ) ، وأبو داود ، كتاب الصلاة ، باب فيمن لم يوتر ( 1420 ) .